الشريف المرتضى

67

الآيات الناسخة والمنسوخة ( من رواية النعماني )

الهادي لما جاء به المنذر ، فخالفوه وصرفوا عنه ، بعد ان أقروا بفرض طاعته ، ولما بين لهم ما يأخذون وما يذرون ، فخالفوه ، ضلوا . هذا مع علمهم بما قاله النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو قوله : ( ( لا تصلوا عليّ صلاة مبتورة إذا صليتم علي بل صلوا [ على ] « 1 » أهل بيتي ولا تقطعوهم مني فأن كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي ) ) « 2 » ولما خالفوا الله تعالى ضلوا وأضلوا فحذّر الله تعالى الأمة من اتّباعهم . وقال سبحانه : وَلا تَتَّبِعُوا أَهْواءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيراً وَضَلُّوا عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ « 3 » والسبيل هاهنا الوصي وقال سبحانه : وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ « 4 » الآية فخالفوا ما وصاهم به الله تعالى وأتبعوا أهوائهم فحرّفوا دين الله جلّت عظمته

--> ( 1 ) الأصل ( إلى ) . ( 2 ) ذكره السمهودي في جواهر العقدين ج - 1 ق 2 / 49 بلفظ آخر : روى عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : ( ( لا تصلوا علي الصلاة البتراء قالوا وما الصلاة البتراء يا رسول الله قال : تقولون اللهم صلي على محمد وتسكتون بل قولوا اللهم صلي على محمد وآل محمد ) ) . وذكره أيضا ابن حجر في الصواعق المحرقة / 144 ط القاهرة ، والبلخي القندوزي في ينابيع المودة / 7 ، وذكره الكاشاني في المحجة البيضاء ج - 2 / 314 ، والكليني في الكافي ج - 2 / 495 بلفظ آخر أيضا قال : عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن جعفر بن محمد عن ابن القداح عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : سمع أبي رجلا متعلقا بالبيت وهو يقول : ( ( اللهم صلي على محمد ، فقال له أبي عليه السّلام لا تبترها لا تظلمنا حقنا ، قل اللهم صلي على محمد وآل بيته ) ) . وجاء ذكر الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأهل بيته في صحيح البخاري ومسلم ج - 2 / 16 وأحمد بلفظ آخر : ( ( عن محمد بن المثنى ومحمد بن البشار واللفظ لابن المثنى قالا : حدثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة بن الحكم قال كتب ابن أبي ليلى قال لقيت كعب بن غمرة فقال ألا أهدي لك هدية خرج علينا رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقلنا قد عرفنا كيف نسلم عليك فكيف نصلي عليك قال : قولوا اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على آل إبراهيم أنك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وآل محمد كما باركت على آل إبراهيم أنك حميد مجيد . ( 3 ) سورة المائدة / 77 . ( 4 ) سورة الأنعام / 153 .